سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
65
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
واستكتب النبي صلى اللّه عليه واله عبد اللّه بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، فكان يجيب عنه الملوك ، وبلغ من الأمانة عند النبي صلى اللّه عليه واله إلى أن كان يأمره ان يكتب إلى الملوك ، فيكتب ويطين الكتاب ويختمه . واستكتب زيد بن ثابت فكان يكتب الوحي ويكتب أيضا للملوك ، وكان إذا غاب عبد اللّه وزيد فاحتاج إلى أن يكتب كتابا امر من حضر ان يكتب . وكتب للنبي ( ص ) عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب عليه السّلام والمغيرة بن شعبة ومعاوية بن أبي سفيان ، وخالد بن سعيد بن العاص وغيرهم . والكاتب عضد معين ، وعون مستعد ، ولا بد للدولة والمملكة منه ، ولا غناء لها عنه . قيل إن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة خرج على بني أمية وخطب له بالبصرة وسلمت عليه احدى جواريه بالخلافة ، والعباس بن الوليد بن عبد الملك بإزائه فقال رويدك حتى تنظري عما ينجلى هذا العارض المتألق ، فدست اليه بنو أمية رجلا من اكلب ، وكان ذا بأس شديد واقدام مع جهل كثير ، فقتله في بعض خلواته ، فقال شاعر في ذلك : قتلنا يزيد بن المهلب بعدما * تمنيتم ان يغلب الحق باطله وما كان من أهل العراق منافق * على الدين إلا من قضاعة قاتله ثم صفا الأمر لبنى أمية : ( ترجمة الأديبة الفاضلة السيدة زينب ابنة السيد الجليل ) ( محمد بن أحمد بن الإمام الحسن بن علي بن داود ) ( الحسينية اليمنية المولد ) قال صاحب نسمة السحر في ترجمتها : فاضلة تحلت بالأدب في عصابتها ونظمت ما أشبه حسنا بقلادتها ، فلو رأتها ولادة رامت عن الصواحب العقيمة ، وهتكت